" في 1965 فشلت "إسرائيل" في إختراق النظام السوري عندما تم كشف الجاسوس كامل أمين ثابت أو إلياهو شاؤول كوهين، قبل أيام من تسميته رئيساً لوزراء سوريا،
حيث كشفت المخابرات المصرية لنظيرتها السورية الجاسوس الإسرائيلي الذي إخترق جميع النخب في الشام وكان يستعد ليتولى ثاني أرفع منصب في البلاد، وتم إعدامه وإخفاء مكان قبره حتى الآن، وبعد رحيل بشار الأسد تطالب "إسرائيل" بإستعادة رفاته وكُلف الموساد بالبحث عن مكان قبره!!
وتمر السنوات وفي 2024 يبدو أن تل أبيب أصبحت تحكم دمشق، بذات الطريقة وبنفس الأسلوب، فقد كشفت تقارير مخابراتية أن ابومحمد الجولاني أو أحمد الشرع ليس إلا مسعد مولي يونتان ديفيد، والذي تم زرعه داخل كافة الجماعات المسلحة في سوريا والعراق بداية من داعش ثم إنضم لتنظيم القاعدة وصولاً إلى هيئة تحرير الشام…
وتؤكد التقارير أن الجولاني أو مسعد مولي جزء من مشروع يوليسيس للمخابرات الإسرائيلية الذي بدأ في خمسينيات القرن الماضي.. بل ذهب البعض للحديث عن التطابق في ملامح وشكل تيودور هرتزل مؤسس الصهيونية والجولاني رئيس هيئة تحرير الشام، وهو ما دفع البعض للمطالبة بتحليل DNA الجولاني لمعرفة نسبه الحقيقي، خاصة أن الحديث عن جذوره مازال غامضاً ومتضارب..
البعض يقول أن أبومحمد الجولاني الذي غير إسمه إلى أحمد الشرع، قد يكون متعاون مع أكثر من جهة لتنفذ مشروعه في السيطرة على سوريا، فإجتماع مدينة غازي عنتيب التركية حضره ممثلوا تركيا وأمريكا "وإسرائيل" وقطر، كما أنه تلقى تدريبات مكثفه على الإدارة والتعامل مع مختلف الملفات لمدة عامين في تركيا، وهو ما يكشف أن إعداده لهذه المهمة تم مبكراً ومبكراً جداً.. لذا لا تستغرب إذا وجدته ينفذ أجندة أنقرة أو أجندة تل أبيب وواشنطن.. لأن كل هذه الأجندات شركاء في خطة القضاء على سوريا والمنطقة.
عزيزي القارئ.. مشروع يوليسيس، هو تكراراً لنظرية إختراق قصور الحكم في العصور المختلفة من خلال العبيد والجواري ورجال البلاط، ووفق هذا المشروع الذي إستهدف الدول العربية تقوم "إسرائيل" بإعداد شخصيات إستخباراتية صهيونية بهويات إسلامية تتلقى علم الفقه الإسلامى بجامعة «تل أبيب الإسلامية» ثم يتزوجون فلسطينيات أو عربيات على حسب الدولة المستهدفة ليذوبوا فى المجتمعات وتظل أجيالهم الجديدة جزء من نفس المشروع.. يعرفون هوياتهم الأصلية وهوياتهم المزيفة التي يعيشوا بها وسط الناس.. وربما هذا ما دفع جولدا مائير رئيسة وزراء "إسرائيل" عقب هزيمة الكيان في حرب أكتوبر 1973، إلى التصريح بـما يلي: «سوف يفاجئ العرب في يوم من الأيام أن أولادنا يحكمونهم».. فنتيجة إنفعالها وحزنها من الهزيمة جعلها تكشف جزء من أخطر مشروع صهيوني يهدد الدول العربية وهو الأمر الذي لم نحتاط له جيداً، وكل يوم نكتشف كارثة جديدة تهدد الأمن القومي العربي.. ووفق هذا المشروع نجحت "إسرائيل" في إعداد آلاف الشخصيات يدعون أنهم مسلمين بل ويكون الكثير منهم «دعاه إسلاميون»، وهم في الحقيقة يهود.. وهو ما يفسر وجود الكثير من الصهاينة والمؤيدين لإسرائيل في المجتمعات العربية بعضهم يحمل اسماء مسلمة ومسيحية.. فمثلا في 2017 ألقى الجيش الليبي القبض على أحد قادة تنظيم داعش يدعى «أبو حفص» ظل يخطب في أحد مساجد شرق ليبيا لمدة 5 سنوات ويدعو للجهاد وتبعه على الأقل 200 مقاتل، وعند التحقيق معه إكتشفوا أنه ظابط في الموساد الإسرائيلي وإسمه بنيامين إفرايم، والأمر نفسه سبق أن حدث في القاهرة عام 2011، حيث ألقت أجهزة الأمن القبض على شخص كان يحرض الثوار على قتل قوات الجيش والشرطة، وكان يصلي في جامع الأزهر ويحرض المصلين ثم يعود للمعبد اليهودي بوسط البلد، وكل مرة يتحدث مع الناس في الشارع يدعي أنه صاحب جنسية مختلفة، وعند القبض عليه تبين أنه ظابط في الموساد الإسرائيلي وإسمه الحقيقي إيلان تشايم جرابيل.. نعم عزيزي القارئ "إسرائيل،" هى من تقوم بصناعة الكثير من المشاهير سياسياً وإقتصادياً وإعلامياً في المنطقة العربية من خلال العمل على ظهور هؤلاء في القنوات الفضائية، والنشر القوى والمكثف عنهم على مواقع التواصل الإجتماعي، وتلميعهم، للتلاعب بالوعي الشعبي وتزييف الحقائق، بهدف صناعة عملاء وجماعات من الشعوب تقوم بهدم أوطانها بإسم الدين تاره، وتحت دعاوي الحرية تارة أخرى، مستفيدة من بعض الأخطاء الداخلية التي ترتكبها أنظمة الحكم في دول الشرق الأوسط، وتلك الشخصيات تحصل على السلطة والنفوذ والمال والشهرة والحماية وعدم الإقتراب منها، وبعدما تؤدي دورها أما تعتزل في صمت أو يتم تهريبها وإخفاء أي أثر لها إذا إنكشفت أو التخلص منها بالقتل إذا أصبحت خطر على من تولى تشغيلها أو ليموت معها ما تعرفه من أسرار ومعلومات.. لا تستغرب عزيزي القارئ.. الكثير من العملاء يتم تصفيتهم وقتلهم حتى لا يكشفوا ما يعرفوه من أسرار ومعلومات.. بل إن فضح ملف الصهيونية وكشفه والتحذير منه يمثل خطر على صاحبه ويجعله يُحارب من كثيرون لا يعرفهم.. حرب تبدأ بتضييق الخناق والحصار والإغراق في المشاكل ومنع العمل ومنع الترقي والإختراق العائلي والسحر وصولاً إلى القتل والاغتيال.. ومنذ سنوات كشف مراقبون أن المشروع الأكبر لتجنيد الدعاة والمشايخ من العالم العربي والإسلامي لصالح التحالف الأنجلوسكسوني يتم تنفيذه فى بريطانيا، ولذا تجد معظم من يسمون أنفسهم دعاة، حصلوا على الدكتوراه والماجستير فى شؤون الإسلام في بريطانيا خاصة من جامعة ويلز، بل الكثير منهم يقيم فيها أو يتنقلوا بينها وبين الدولة التي ينفذون فيها تلك المخططات الهدامة.. لذا لا تنخدعوا في من يريد هدم الدولة بشعارات وأمنيات وهمية، ويتحدثون عن معانتاكم بشكل صادق، وهم في الحقيقة يريدون تفجير الدولة من الداخل من خلال إشعال الخلافات بين أبناء الوطن الواحد.. وهو ما يجب أن ينتبه له النظام ويعدل من الأداء وأسلوب العمل، والشعوب حتى لا يستغل غضبها وإعتراضها على بعض الممارسات في إسقاط الدولة.
أخيراً.. يستغرب الكثيرون، لماذا لا تتخذ بعض الدول العربية مواقف واضحة ومباشرة ضد "إسرائيل" رغم أنها العدو التاريخي والدائم لنا؟!، يعزون ذلك لأسباب سياسية وإقتصادية وعسكرية، وجميعها أسباب صحيحة، إلا أن السبب الأهم هو أن اللوبي اليهودي أصبح يتحكم في مؤسسات بعض الدول ويديرها كما يشاء، بل أصبح صانع القرار في بعض دول الشرق الأوسط مكبلاً برجال الصهيونية ومنظريها في كافة أروقة الحكم!!.. يتحكمون في الإقتصاد والسياسة والإعلام، وإخترقوا مختلف المؤسسات التعليمية، ووضعوا المناهج التي تؤيد الرواية الإسرائيلية وحذفوا أي مناهج تكشف زيفهم وبشاعتهم، علاوة على السيطرة على مختلف مؤسسات القانون وصولاً كافة مفاصل الجهاز الإداري وغيره .. لذا بات القرار العربي مكبل في الكثير من الدول .. بل أن أي قرار ضد "إسرائيل" يتم تعطيله وأي قرار بخصوص التطبيع والتعاون مع تل أبيب يتم دعمه بكل قوة.. وهو خطر لو تعلمون عظيم.. دعونا نترقب ونرى."





